عبد العزيز عتيق

176

علم البديع

أقسامه : واللف والنشر كما يفهم من التعريف السابق قسمان : الأول : ذكر المتعدد على التفصيل وهو ضربان : 1 - أحدهما : أن يكون النشر على ترتيب اللف بأن يكون الأول من المتعدد في النشر للأول من المتعدد في اللف ، والثاني للثاني ، وهكذا إلى الآخر . وهذا الضرب هو الأكثر في اللف والنشر والأشهر . ومن شواهد هذا الضرب بين اثنين قوله تعالى : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ فالسكون راجع إلى الليل والابتغاء من فضل اللّه راجع إلى النهار على الترتيب . ومن شواهده شعرا قول الشاعر : ألست أنت الذي من ورد نعمته * وورد راحته أجني وأغترف ؟ ومنها أيضا مع زيادة التورية قول شاعر آخر : سألته عن قومه فانثنى * يعجب من إسراف دمعي السخي وأبصر المسك وبدر الدجى * فقال ذا خالي وهذا أخي ومن شواهده بين ثلاثة وثلاثة قول ابن حيوس : ومقرطق يغني النديم بوجهه * عن كأسه الملأى وعن إبريقه « 1 » فعل المدام ولونها ومذاقها * من مقلتيه ووجنتيه وريقه ومنها قول ابن الرومي : آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم

--> ( 1 ) المقرطق : لابس القرطق ، أي القباء بفتح القاف وهو نوع من الثياب .